الشيخ محمد الصادقي

222

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

ذلك ! مع العلم أن الرسول صلى الله عليه وآله نفسه لم ينبأ بعدُ ولما ينزل عليه القرآن إلا بعد اثنتي عشرة سنة ، فما كان يعلم من القرآن شيئاً : « ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ » « 1 » « وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ » « 2 » « ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ » « 3 » . فهل نزلت على علي هذه الآيات ، أم القرآن كله بسائر كتابات السماء ، قبل أن ينزل القرآن على رسول القرآن ، فأصبح - إذاً - رسولًا قبل الرسول ، أم علمها دون وحي حياداً عن رسالته ، ولم يكن الرسول يعلمها دون وحي إذاً فهو أعلم من الرسول صلى الله عليه وآله ! . ومما لا ريب فيه أن علياً علم ما علم بتعليم الرسول صلى الله عليه وآله فكيف علم ما قرأه قبل تعليمه بوحي أم دون وحي ! إذاً فهذه الروايات اليتيمات لطيمات من إسرائيليات وكنسيات ووثنيات ، والهدف من اختلاقها القضاء على سيادة القرآن وكرامته ، والجهلة البسطاء من الشيعة المتطرفين يتقبلونها زعماً أنها ترفع من كرامة الإمام ، غفلة أو تغافلًا عن أنها من واجهة أخرى تمس من كرامة الرسول صلى الله عليه وآله .

--> ( 1 ) ) . 11 : 49 ( 2 ) ) . 29 : 48 ( 3 ) . 42 : 52